المنجي بوسنينة

222

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الأبّي ، أبو عبد الله محمد بن خلفة ( . . . ه / . . . م - 828 ه / 1424 م ) هو أبو عبد الله محمد بن خلفة بن عمر الوشتاتي المالكي الشهير بالأبّي ، نسبة إلى أبة قرية بالجهة الغربية بالبلاد التونسية تسمى الآن « أبة كسور » . [ القرافي ، توشيح الديباج ، ص 204 ، ص 192 ] . واختلف المترجمون في تاريخ ميلاد الأبّي ، والراجح أنه كان ما بين سنة 745 ه و 747 ه [ عون ، الأبّي وإكماله ، ص 121 ] . أما وفاته فكانت سنة 828 ه [ السراج ، الحلل ، 686 - 687 ؛ مقديش ، نزهة الأنظار 249 و ، مخ ، دار الكتب ، رقم 202 ] . وصف الأبّي في المصادر القديمة بالأصولي وعالم المغرب بالمعقول وبالحافظ والمدقق والمحقق . ووصف في المراجع الحديثة بالفقيه والعالم بالحديث ، وبالمحدث والراوي . وهو عموما عالم زمانه فقها وتفسيرا وحديثا . [ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، ص 558 ؛ مخلوف ، شجرة النور ، ص 244 ؛ رقم 374 ] . وقد تتلمذ الأبّي على عدد من العلماء ، ونقل عنهم في مصنفاته آراءهم ووصفهم بما يليق بهم من علم وخلق ، نذكر منهم : أبا عبد الله محمد بن عرفة الورغمي ( ت 803 ه ) أخذ عنه العلوم العقلية والنقلية ، وخاصة التفسير الذي قيده عنه في ثلاث ختمات متتالية ، وكان ينعته بالشيخ الإمام . [ المناعي ، مقدمة تح . تفسير ابن عرفة ، ص 27 ] ، وأبا العباس أحمد بن إدريس بن بلال البجائي ( ت 760 ه ) نقل عنه كثيرا . وكان ينعته بسيدنا الشيخ أو شيخنا الصالح المفتي [ ابن فرحون ، الديباج ، ص 81 ؛ الرصاع . الفهرست ، ص 97 ] وأبا العباس أحمد بن حيدرة ( ت 773 ه ) أخذ عنه الأبّي الفقه وكان ينعته بالقاضي ، والشيخ أبا الحسن محمد بن أحمد البطرني ( ت 793 ه ) كان ينعته بشيخنا الأستاذ [ الرصاع ، الفهرست ، ص 95 ] . وبدأ الأبّي التدريس أوائل حياته بمدرسة التوفيق ( المعهد الأعلى للحضارة الإسلامية التابع لجامعة الزيتونة الآن ) ، ثم الإمامة بجامعها وهو يحاذي المدرسة ويسمى جامع الهواء . ثم انتقل إلى الجامع الأعظم ( جامع الزيتونة ) فأخذ عنه عدد كبير من الطلبة الفقه والتفسير والحديث رواية ودراية نذكر منهم : الشيخ أبا الفضل قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي ( ت 847 ه ) ، والشيخ أبا حفص عمر بن محمد القلجاني الباجي ( ت 847 ه ) ، والشيخ أبا إسحاق إبراهيم بن هلال الزواوي النجار القسنطيني ( ت 857 ه ) ، وأبا العباس أحمد بن محمد بن عبد الله التجاني المعروف بابن كحيل التونسي ( ت 869 ه ) ، وأبا زيد عبد الرحمان بن مخلوف الثعالبي الجزائري ( ت 875 ه ) [ عون ، الأبّي وإكماله ، ص 122 ؛ المناعي ، تفسير ابن عرفة ، 1 / 25 ] .